قرية الجورة الفلسطينية – من الذاكرة الفلسطينية

تقع قرية الجورة إلى الشمال من مدينة غزة، حيث تبعد عنها  20 كيلومتراً وترتفع 25 كيلومتراً عن سطح البحر، وتعرف باسم جورة عسقلان. تبلغ مساحة أراضيها 12224 دونماً، وقدر عدد سكانها عام 1922 حوالي 1326 نسمة، ويتميز رجال هذه القرية  بالقوة والشدة جراء ممارستهم مهنة الصيد وفي نسائها أيضاً قوة وصرامة، لعلهن استفدن ذلك من كثرة ممارسة الأعمال في البيت والحقل لغياب أزواجهن في الصيد.

كانت القرية بمثابة مصيف لسكان المجدل وجميع مدن لواء غزة وقراه، حيث كان يقصدها الكثير للسباحة والرياضة وحضور الاحتفالات الدينية. اشتهرت الجورة بزراعة أشجار الحمضيات والعنب والمشمش والتفاح واللوز، وكذلك صيد الأسماء والطيور كونه المورد الأهم للرزق هناك.

احتلت القرية حين تم احتلال المجدل في 4 من نوفمبر 1948 بعد نجاح عملية يوعاف، فحينها قامت المنظمات الصهيونية  المسلحة بهدم القرية وتشريد أهلها البالغ عددهم عام 1948 (2807) نسمة. واستناداً إلى بلاغ مصري استشهدت به صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية فإن الجورة كانت من أوائل الأهداف التي قضت خلال العملية التي نفذتها كتيبة جفعاتي العسكرية

اليوم، لم يتبقَ من القرية سوى منزل واحد، حيث طغت المغتصبات الصهيونية على أراضي القرية وأقيمت عليها مدينة أطلق عليها الاحتلال الإسرائيلي مدينة (أشكلون). ويشار إلى أن عدد اللاجئين من القرية بلغ عام 1998 حوالي 17239، وما تزال الأزمة مستمرة بازدياد عدد اللاجئين وتردي أوضاعهم الصحية والاجتماعية والإنسانية.