قرية سمخ

كانت القرية تقع في رقعة مستوية من غور الأردن عند أقصى الشاطئ الجنوبي لبحيرة طبرية التي تبعد عنها 10 كم , وتبتعد مسافة يسيره عن مخرج نهر الأردن من البحيرة. وكانت سمخ اكبر القرى في قضاء طبرية, من حيث المساحة وعدد السكان. كما كانت ملتقى مهم لطرق المواصلات, تربط المناطق شرقي نهر الأردن بمناطق غربية, كما تربط المناطق الواقعة حول البحيرة بغور الأردن جنوبا. وكان فيها محطة لقطار تقع على طريق عام يمر بمحاذاة البحيرة, ويفضي الى مدينة طبرية في الشمال الشرقي. وكانت خطوط الملاحة في البحيرة تربط سمخ بمرفأ المدينة.

أنشئت القرية في أوائل القرن التاسع عشر على أنقاض بلدة كفار سمح التي كانت آهلة أيام الرومان وكانت منازلها مبنية في معظمها بالطوب في منطقة الجولان, قريبا من سمخ. وقد وصفها الرحالة السويسري بوركهات. الذي شاهد القرية في سنة 1812 , بأنها مجموعة من ثلاثين أو أربعين منزلاً طينياً تقع الى جانب منازل حجرية أفخم منها بناء.

وذكر أن نحو مئة فدان كانت تزرع في جوار القرية مباشرة وفي وقت لاحق من القرن التاسع عشر. بلغ عدد سكانها 200نسمة, يوزعون أراضي السهل المحيط بها.

كان سكان سمخ يتألفون من 3320 مسلماً و130 مسيحياً و 10 ديانات أخرى, وكانت أكثريتهم من قبيلتي عرب الصقور وعرب البشاتوة البدويتين, اللتين استقرتا فيها في سنة 1945, وكان يشرف على إدارة شؤون سمخ مجلس بلدي أنشئ في سنة 1923 . وقد تزايد نفقات هذا المجلس بالتدريج, من 310 جنيهات فلسطينية في سنة 1929 الى 1111 جنيها فلسطينياًِ في سنة 1944 وكان في سمخ مدرستان احداهما للبنين والأخرى للبنات. وكان سكان القرية يعتمدون في تحصيل رزقهم على الزراعة و التجارة, واهم محاصيلهم الموز مزروعا حبوبا. وقد استغل السكان موقع قريتهم المميز, فتخصصوا بعدد من المهن و الحرف. قامت القوات الصهيوينة باحتلال القرية وتشريد اهلها عام 1948م