كتاب(حق العودة بين القرارات الدولية والقرارات العربية)

لقد أدت نكبة فلسطين إلى طرد وتهجير غالبية أبناء الشعب الفلسطيني والى تدمير أكثر من 500 قرية ومدينة فلسطينية من خلال عمليات تطهير عرقي منظمة ومنهجية قامت بها المنظمات العسكرية الصهيونية وبعدها الجيش الإسرائيلي  بأوامر صادرة عن القيادة السياسية الصهيونية العليا . وعلى مسمع الدنيا وبصرها, ترافقت عملية التهجير والاقتلاع والتدمير, بارتكاب عشرات المجازر وعمليات القتل وتدمير المقدسات الإسلامية والمسيحية, إلى جانب عمليات تدمير المكان ومعالمه الوطنية والدينية والحياتية بشكل منظم، تم تدمير التراث الثقافي والإنتاج الأدبي الفلسطيني من مكتبات ووثائق وأرشيفات خاصة وعامة وذلك لطمس الوجود الفلسطيني في البلاد ومحوه من المكان من جهة, ومن الذاكرة والتاريخ من جهة أخرى, كما تم تدمير المؤسسات الفلسطينية الوطنية والإسلامية وذلك للقضاء على المشروع السياسي الفلسطيني, ليحل مكانه المشروع السياسي الاستعماري الصهيوني. بدأت أحداث النكبة التدميرية للمكان والتاريخ في أواخر الأربعينات, ولكن جذورها تمتد إلى أواخر القرن التاسع عشر, وتحديداً إلى انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل عام 1897, حيث قررت فيه الحركة الصهيونية بدء المشروع الصهيوني في فلسطين من خلال إقامة المستعمرات وتشجيع (الهجرة) إلى فلسطين. لقد اتسم المشروع الصهيوني بطابعة الكولونيالي الاستعماري والاستيطاني, وتم تحت مظلة وحماية الانتداب البريطاني على فلسطين, الذي كانت مهمته الأساسية إضعاف المشروع السياسي والوطني الفلسطيني, وتجهيز الظروف السياسية والعملية لإقامة المشروع الصهيوني المتمثل بإقامة دولة يهودية للشعب اليهودي على حساب نهب أرض فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني.

لتحميل الكتاب

اضغط هنا