مجزرة بيت ريما

إن المجزرة الدموية التي اقترفها قوات الاحتلال في بلدة بيت ريما ، من أبشع المجازر التي نفذت ضد الفلسطينيين خلال انتفاضة الأقصى ـ 2000 .

فقد قالت مصادر فلسطينية أن أكثر من عشرة فلسطينيين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت ريما ووصفت المصادر الفلسطينية ما جرى في البلدة بأنه مذبحة ، وكانت القوات الإسرائيلية قد اقتحمت البلدة فجر 24 ـ 10 ـ 2001 ومنعت الدخول إليها أو الخروج منها .

كما وضعت المصادر الفلسطينية ما جرى بأنه مذبحة مماثلة لمذبحة دير ياسين التي ارتكبتها قوات الهاغاناه الصهيونية عام 1948 .

وحسب مصادر إسرائيلية فإن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 12 فلسطينياً من أبناء البلدة يعتقد أنهم عناصر في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

وكان رئيس بلدية بيت ريما عبد الكريم جاسر قال إن خمس عشرة دبابة طوقت قرية بيت ريما التي يبلغ عدد سكانها أربعة آلاف نسمة .

وقالت المصادر إن قوات الاحتلال قصفت حاجزاً للأمن الوطني يقع على مدخل القرية ، ما أدى إلى وقوع العديد من الشهداء والجرحى في صفوف قوات الأمن الوطني والمواطنين العزل.

وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال نفذت مجزرة حقيقية ومحددة ضد قرية بيت ريما طالت العشرات من المواطنين ما بين شهيد وجريح ومعتقل .

وذكرت المصادر ، أن قوات الاحتلال فرضت منع التجول المشدد على القرية وشنت حملة عسكرية واسعة ضد أبنائها العزل ، كما قامت قوات الاحتلال باختطاف جثث الشهداء والمصابين إلى جهة مجهولة بعد أن تركتهم ينزفون لساعات طويلة دون تقديم العلاج اللازم لهم .

إلى ذلك ، أفادت تقارير ومصادر طبية وشهود عيان ، أن قوات الاحتلال المدعمة بالدبابات والمدرعات منعت سيارات الإسعاف والأطقم الطبية والصليب الأحمر من الدخول إلى البلدة لإخلاء الشهداء والمصابين الذين استمر نزيفهم لا سيما أن معظم الإصابات بالرصاص الثقيل .

وكان أهالي القرية وجهوا نداء استغاثة عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية لوقف المجزرة التي تتعرض لها بيت ريما قبل قوات الاحتلال .

وأفاد عبد الكريم الريماوي رئيس بلدية بيت ريما أن العديد من جثث الشهداء والجرحى انتشرت بين أشجار الزيتون ، منوهاً إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت العديد من المواطنين وأحرقت بعض المنازل وسيطرت على أخرى .