خلفية سياسية:
إن الربط التاريخي بين سوريا وفلسطين ‘سوريا العظمى’ جعل من سوريا موقعاً سهلاً لتأقلم الفلسطينيين المهجرين عام 1948م. وبالرغم من الاختلافات السياسية بين البلدين التي جرت بعد العام 1920م، شارك العديد من السوريون في الدفاع عن فلسطين ضد الاعتداءات الصهيونية الاستيطانية وعلى وجه الخصوص أثناء الثورة العربية ما بين عامي 1936-1939. وشكلت الجمهورية السورية ساعدا قويا للثوار الفلسطينيين وبعد ثورة العام 1939م، أصبحت دمشق مأوى لهم، وبعد النكبة الفلسطينية في العام 1948م، تبنت الحكومات السورية المتعاقبة نتيجة للدوافع القومية العربية موقفاً داعماً للفلسطينيين وحقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم وضمنت للاجئين منهم في سوريا نفس الحقوق والاحترام التي يحظى بها المواطن السوري، مع بعض الاستثناءات التي تتعلق بحقوق التملك وقد كان للروح القومية في سوريا، وبالتحديد حزب البعث العربي السوري تأثيراً قويا على الجانب السياسي للفلسطينيين، حيث كان الحزب أحد أول الأحزاب الوطنية التي دعت إلى فكرة حق تقرير المصير للفلسطينيين في ظل دولة فلسطينية والعمل على الحشد لتحرير فلسطين.
لتحميل الدراسة
هنا


