غزة : بيان لجماعة مجهولة يغلق مكاتب الخدمات الاجتماعية التابعة للأونروا

ما زالت مكاتب الخدمات الاجتماعية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” في محافظتي غزة وشمال غزة، بعد أن هدد مجهولون بالاعتداء على الموظفين واتهامهم بالعمالة.
ووفق مصادر متعددة فإن مكاتب الخدمات الاجتماعية في الوكالة مغلقة منذ نحو ستة أيام، دون أن تتحرك الجهات المعنية لحل القضية والوقوف على تأثيراتها على جموع اللاجئين.
وأكدت هذه المصادر لـ “الأيام” أن حالة من الرعب والخوف سادت أوساط الباحثين الاجتماعيين وموظفي الوكالة بعد توزيع بيان وقعته جماعة غير معروفة من قبل تطلق على نفسها “ثورة الجياع”.
وفور توزيع البيان منحت الوكالة الموظفين الاجتماعيين الذين يعملون على بند البطالة إجازات مفتوحة، ومنعتهم من التوجه إلى المكاتب التي أغلقت أبوابها في وجه كافة المعاملات الإدارية الحيوية التي يحتاجها سكان المخيمات، مثل تسجيل المواليد وإضافة الأبناء ومعاملات إدارية أخرى.
ونوهت المصادر نفسها إلى أن البيان حمل تهديدات وتحذيرات للموظفين تطالبهم بعدم الذهاب إلى المنازل لجمع البيانات والمعلومات من السكان، مضيفا أن المعلومات تذهب إلى جهات استخبارية لم يسمها.
وهدد البيان كذلك الموظفين الذين يزاولون أعمالهم واعتبرهم عملاء خارجين عن الصف الوطني.
وفور صدور البيان لم تتحرك أية جهة بما فيها أونروا للوقوف أمام مسؤوليتها والتصدي لمصدري البيان الذين أضروا بمصالح اللاجئين.
ولم تعلن أية جهة معروفة مسؤوليتها عن البيان، فيما رجحت مصادر مطلعة أن يكون بعض الموظفين الصغار من الوكالة وراء البيان، لأن التغييرات الإدارية في الوكالة لم تعجبهم خاصة بعد دمج برنامجي الخدمات الاجتماعية والطوارئ.
من جانبها، أدانت اللجان الشعبية للاجئين التابعة لمنظمة التحرير بشدة ما جاء في البيان المذكور، وطالبت الجهات المسؤولة بمعرفة من يقف خلفه.
وقال الدكتور عاطف حمادة رئيس اللجنة الشعبية في مخيم الشاطئ إن اللجان الشعبية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية لا علاقة لها بالبيان لأنها ضد مبدأ الإغلاق والتعطيل وترفض أي مساس بمنشآت الوكالة أو موظفيها.
وأشار حمادة إلى أن اللجان تحاول الضغط على الوكالة لتضغط بدورها على المانحين لزيادة الدعم المقدم للاجئين وعدم إجراء أي تقليصات، ونوه إلى أن التقليصات تمس بالشريحة الأكثر فقرا في مخيمات اللاجئين وتتوافق مع سياسة الحصار التي تنفذها إسرائيل ضد قطاع غزة، داعيا إلى زيادة وتيرة الخدمات المقدمة وليس تقليصها.
وكانت وكالة الغوث أجرت تقليصات مختلفة في الخدمات المقدمة للاجئين دفعتهم إلى الاحتجاج والتظاهر على أبواب مقرات الوكالة للمطالبة بوقف التقليص الحاصل في الخدمات.
وتعرقل اجتماع كان سيعقد الاثنين الماضي بين رئيس دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الدكتور زكريا الأغا وممثلين عن اللجان الشعبية، في حين جرى لقاء أمس بين رئيس شؤون اللاجئين في حماس الدكتور عصام عدوان ومدير عمليات الوكالة في غزة روبرت تيرنر في مقر الوكالة في مدينة غزة.
وقال بيان أصدرته حماس إن اللقاء الذي جمع عددا من ممثلي اللجان الشعبية (التابعة لحماس) تضمن عدداً من المطالب التي قدمها عدوان لتيرنر، تتضمن أهم الاحتياجات الأساسية الواجب على أونروا أن توفرها خدمة للاجئ الفلسطيني.
وأضاف البيان أن المطالب تضمنت المطالبة بمعرفة المعايير المعتمدة لدى أونروا التي يتم على أساسها تصنيف اللاجئين وفق احتياجاتهم وتحديد الفقراء منهم والأشد فقراً، إلى جانب إعادة المساعدات النقدية التكميلية والتراجع عن وقفها وتحسين الحصص التموينية للاجئين كماً ونوعاً وتخفيض بعض النفقات الإدارية التي لا يؤثر تخفيضها على الخدمات المقدمة للاجئين.
كما طالبت حماس بوضع خطة للقضاء على الفقر بين اللاجئين من خلال توفير فرص عمل ومشاريع صغيرة توفر دخلاً مستمراً لهم لإخراجهم من دائرة الفقر المدقع، وعدم الاكتفاء بفترات تشغيلية مؤقتة.
واعتبر البيان أن عدم وفاء الدول المتبرعة بتعهداتها يتطلب جهداً مضاعفاً من مسؤولي الوكالة للبحث عن البدائل وليس وقف المساعدات، وأضاف أنه في حال عجزت عن توفير المبالغ المطلوبة فلا بد من رفع الموضوع إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لمنح الوكالة قرضاً لتدبير احتياجاتها العاجلة.
وطالب بإشراك اللاجئين وممثليهم في هموم الوكالة والتشاور معهم لحل مشكلاتها إلى جانب تحسين صورة الوكالة في نظر المستفيدين من خلال مساهمتها في تخفيف مشكلة الكهرباء عبر توفير مولدات في المخيمات أو التوسط لإدخال الوقود عبر ناقلات الوكالة إلى محطة توليد الكهرباء.

نقلاً عن صحيفة الأيام