بيوت ضيقة والتهوية ضعيفة، شوارع دمرت بنيتها، مياه مالحة ملوثة، والنظافة بالكاد تلتقط أنفاسها.. إنها حال ثمانية مخيمات فلسطينية تحيا في قطاع غزة منذ خمسة وستين عاما.
محمد خلف نائب رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج قال:” الحال في المخيمات صعبة، البيوت بلا تهوية، ومعظمها غير مؤهل للسكن أصلا، شبكات الصرف الصحي كذلك إما غائبة وإما متهالكة”، مضيفًا:” الأونروا مقصرة ولا تعترف إلا بالحدود التاريخية للمخيم، أما أي امتداد خارجها فلا تصل إليه الخدمات وهذا خروج عن مفهوم اللاجئ الذي ينطبق على من هم في داخل وخارج هذه الحدود، ناهيك عن تقليص الخدمات بحجة غياب التمويل”.
وأكد خلف على ضرورة أن تتكاثف الجهود من أجل ضمان استمرارية وجود الأونروا وتقديمها الخدمات للاجئين، كشاهد ودليل واعتراف دولي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.
من جهته تطرق المهندس زيدان أبو زهري ماعد مدير التخطيط والتصميم في برنامج تنمية وتطوير البنية التحتية في المخيمات بالأونروا إلى العديد من المشكلات البيئية وعلى رأسها مشكلة المياه الجوفية الملوثة، وشبكات الصرف الصحي المتهالكة، ومشكلة توفير مكبات لاستيعاب النفايات الصلبة.
وعقب أبو زهري على اتهام خلف بالتقصير قائلاً:” الأونروا وحدها لا تستطيع تلبية احتياجات البيئة في قطاع غزة والمخيمات، وحدها، يجب أن تتكاثف الجهود بيننا وبين جميع الجهات من أجل القيام بهذه المهمة”.
مدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية النصيرات المهندس إبراهيم أبو سلطان بدا شاعرًا بالرضا عن الوضع في المخيمات الفلسطينية، قائلاً:” لقد تحسنت الأمور الآن كثيرًا، المهام متقاسمة بيننا وبين الأونروا، مشكلة منطقة وادي غزة المدمرة بيئيًا تنتظر تنفيذ بعد المشاريع لإنقاذ الوضع، والمياه أيضًا بحاجة إلى العمل حتى تصبح صالحة للشرب”.
حالة ضيقة يخرج اللاجئ الفلسطيني منها عاجزًا وحيدًا، لا نور في وجه ماضيه، لا أمل في وجه مستقبله.. فهل من يد رحيمة تمتد؟!



