تبدأ لجنة العمل العربي للدفاع عن حق العودة الفلسطيني “تضامن”، التي أعلن مؤخراً عن تشكيلها في قطر، نشاطها إقليمياً ودولياً، لتثبيت حق العودة ورفض التوطين.
وقال رئيس الهيئة التأسيسية ناصر الفضالة إن اللجنة، المكونة من سبعة أعضاء من مختلف الدول العربية، من بينها الأردن وفلسطين “ستجتمع خلال الشهر المقبل، لوضع خطة عمل للتحرك في مختلف المجالات وآليات للمتابعة مع الأطراف المعنية لإحياء القضية من جديد”.
وأضاف الفضالة، وهو نائب سابق في البرلمان البحريني، في حديثه إلى “الغد” من المنامة، إن “التحرك أراد الاستفادة من الصحوة الجديدة التي صاحبت “الربيع العربي”، بعدما كانت الدول التي شهدت ثورات التغيير ترزح تحت أنظمة تسعى للتطبيع مع العدو الصهيوني وترضخ لأجندته”.
وانتقد “تجاهل دول عربية لقضية حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتمييع قضيتهم”، مقدّراً أن “الثورات العربية تعدّ عنصراً فاعلاً في نصرة القضية الفلسطينية، بخاصة حق العودة، وفي الضغط الدولي لتفعيل الاتفاقيات والقوانين الدولية ذات العلاقة، وتعديل أوضاع اللاجئين بما يضمن الحياة الكريمة لهم”.
ونوه إلى أهمية “إيجاد زخم لتفعيل القضية على كافة الأصعدة والمجالات”، متطلعاً إلى “توسيع نطاق الهيئة التأسيسية لضمان تمثيل عربي واسع وتضافر الجهود، بما يخدم قضية اللاجئين الفلسطينيين”.
أما التمويل؛ فإن اللجنة “ستتواصل مع الجهات والمؤسسات المعنية والبرلمانات، دون الارتهان لأي جهة رسمية”، بحسب قوله.
وأكد أن اللجنة “لا تزاحم أحداً في مكانه، وإنما تستكمل الجهود القائمة وتستهدف توحيدها، دون تبني توجه سياسي معين، باعتبار حق العودة قضية جامعة للأمة العربية الإسلامية ولا تنحصر في أيديولوجية أو فئة معينة حتى تستطيع تأدية دورها لخدمة قضية العرب والمسلمين”.
وتهدف اللجنة، التي أعلن عن انطلاق عملها خلال ندوة اللاجئين الفلسطينيين التي نظمها مركز دراسات الجزيرة الأسبوع الماضي في الدوحة، إلى “تعزيز الوعي الشعبي السليم لحق العودة الفلسطيني، بخاصة الشباب في المدارس والجامعات”.
وتسعى إلى “تشخيص الواقع الحالي لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين ومعرفة احتياجاتهم، في مناطق عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وباقي أنحاء الوطن العربي”.
وتستهدف “المشاركة في نقاش رؤية الدول العربية الرسمية لآفاق حل قضية اللاجئين ومحاولة تطويرها بما يتوافق مع الحقوق التاريخية المكفولة، والتفاعل مع مختلف القوى والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني العربية وتعزيز تعاطيها الإيجابي مع قضية اللاجئين والعودة”.
وتركز على ضرورة “التصدي لمحاولات تحجيم قضية اللاجئين واختزالها في البعد الإقليمي، والتأكيد على البعد الدولي للقضية من خلال دور وكالة الأونروا، وفق التفويض الدولي الممنوح لها”.
وتنشغل اللجنة في “مجالات عمل قانونية سياسية نقابية برلمانية، لها رمزية وحضور في المجال العام والدفاع عن قضايا الأمة وإسهاماتها في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وتؤمن إيماناً مطلقاً بحق العودة وحتمية تحقيقه”.
وتعتمد اللجنة “أهدافاً بما يتلاءم مع الحقوق الثابتة للاجئين المكفولة تاريخياً وسياسياً وقانونياً في بعديها الاستراتيجي المرتبط بتحقيق العودة إلى الديار والممتلكات التي هُجّروا عنها بفعل العدوان الصهيوني منذ عام 1948، إضافة إلى البعد المحلي المرتبط بحقوقهم المدنية في الوطن العربي والتي لا تتعارض مع الحق الثابت في العودة”.


